المائدة لم يمسح بعدها ( 1 ) .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه أقام اثنين وعشرين
شاهدا من الصحابة عند عمر ، فشهدوا أن المسح كان قبل نزول المائدة .
قال الشوكاني : ( وأما القصة التي ساقها الأمير الحسين في ( الشفاء ) وفيها
المراجعة الطويلة بين علي ( عليه السلام ) وعمر واستشهاد علي ( عليه السلام ) لاثنين وعشرين من
الصحابة فشهدوا بأن المسح كان قبل المائدة ، فقال ابن البهرام : لم أر هذه القصة
في شئ من كتب الحديث ) ( 2 ) .
الحمد لله الذي لم يجعل رؤية الأشخاص شرطا لصحة الروايات ، لا ابن
البهرام ولا الشوكاني . فإليك القصة بإسنادها أخذها أحد أئمة الزيدية عن ثلاثة من
كتبهم .
قال الإمام قاسم بن محمد : ( وفي ( شرح التجريد ) : أخبرنا أبو الحسين بن
إسماعيل قال : حدثنا الناصر ( عليه السلام ) قال : حدثنا محمد بن منصور قال : حدثنا أحمد ابن
عيسى عن حسين عن أبي خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( عليهم السلام )
قال : لما كان في ولاية عمر جاء سعد بن أبي وقاص فقال : يا أمير المؤمنين ما
لقيت من عمار ؟ قال : وما ذلك ؟ قال : خرجت وأنا أريدك ومعي الناس ، فأمرت
مناديا فنادى بالصلاة ثم دعوت بطهور فتطهرت ومسحت على خفي وتقدمت
أصلي ، فاعتزلني عمار ، فلا هو اقتدى بي ولا هو تركني فجعل ينادي من خلفي : يا
سعد الصلاة بغير وضوء . فقال عمر : يا عمار ، اخرج مما جئت به . فقال : نعم ، كان
المسح قبل المائدة . فقال عمر : يا أبا الحسن ، ما تقول ؟ قال : " أقول : إن المسح كان
من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت عائشة ، والمائدة نزلت في بيتها " .
فأرسل عمر إلى عائشة . فقالت : كان المسح قبل المائدة . وقالت لعمر : والله لأن
هامش
( 1 ) مسند الإمام زيد بن علي : 72 ، الاعتصام بحبل الله 1 : 217 .
( 2 ) نيل الأوطار 1 : 177 .