تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
تقطع قدماي بعقبيهما أحب إلي من أن أمسح عليهما - يعني : الخفين - قال عمر : لا نأخذ بقول امرأة ، ثم قال : أنشد الله امرأ شهد المسح من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قام . فقام ثمانية عشر رجلا كلهم رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح وعليه جبة شامية ضيقة الردنين ، فأخرج يديه من تحتها ، ثم مسح على خفيه . فقال عمر : ما ترى يا أبا الحسن ؟ فقال : " سلهم قبل المائدة أو بعدها " ؟ فسألهم ، فقالوا : لا ندري . فقال علي ( عليه السلام ) : " أنشد الله امرأ مسلما علم أن المسح كان قبل المائدة لما قام " . فقام اثنان وعشرون رجلا ، فشهدوا . فتفرق القوم ، وهؤلاء يقولون : لا نترك ما رأينا ، وهؤلاء يقولون : لا نترك ما رأينا ) . ثم قال الإمام الزيدي وهو في ( أصول الأحكام ) و ( الشفاء ) ( 1 ) . وأشار إليها الإمام يحيى المرتضى مستدلا بها على نسخ أخبار المسح على الخفين في ( البحر ) ( 2 ) . وأخرجه أبو علي الكوفي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) باختصار ( 3 ) . ومنها : ما رواه علي بن عباس عن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) قال : " إنا ولد فاطمة - رضي الله عنها - لا نمسح على الخفين ، ولا كمة ولا خمار ولا جهاز " ( 4 ) . ومنها ما أخرجه أحمد بن حنبل والبيهقي وأخرجه الطبراني عن كل من مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) ، - واللفظ لأحمد - ، قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : ( أنا عند عمر ( رضي الله عنه ) حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين ، فقضى عمر لسعد ، فقلت : يا سعد ، قد علمنا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح على خفيه ، ولكن
هامش
( 1 ) الاعتصام بحبل الله 1 : 218 . ( 2 ) البحر الزخار 1 : 69 . ( 3 ) الجعفريات : 24 . ( 4 ) مسند الإمام زيد : 74 .