تقطع قدماي بعقبيهما أحب إلي من أن أمسح عليهما - يعني : الخفين - قال عمر : لا
نأخذ بقول امرأة ، ثم قال : أنشد الله امرأ شهد المسح من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قام .
فقام ثمانية عشر رجلا كلهم رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح وعليه جبة شامية ضيقة
الردنين ، فأخرج يديه من تحتها ، ثم مسح على خفيه .
فقال عمر : ما ترى يا أبا الحسن ؟ فقال : " سلهم قبل المائدة أو بعدها " ؟
فسألهم ، فقالوا : لا ندري .
فقال علي ( عليه السلام ) : " أنشد الله امرأ مسلما علم أن المسح كان قبل المائدة لما قام " .
فقام اثنان وعشرون رجلا ، فشهدوا .
فتفرق القوم ، وهؤلاء يقولون : لا نترك ما رأينا ، وهؤلاء يقولون : لا نترك ما
رأينا ) .
ثم قال الإمام الزيدي وهو في ( أصول الأحكام ) و ( الشفاء ) ( 1 ) .
وأشار إليها الإمام يحيى المرتضى مستدلا بها على نسخ أخبار المسح على
الخفين في ( البحر ) ( 2 ) .
وأخرجه أبو علي الكوفي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) باختصار ( 3 ) .
ومنها : ما رواه علي بن عباس عن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين بن
علي ( رضي الله عنه ) قال : " إنا ولد فاطمة - رضي الله عنها - لا نمسح على الخفين ، ولا كمة ولا خمار
ولا جهاز " ( 4 ) .
ومنها ما أخرجه أحمد بن حنبل والبيهقي وأخرجه الطبراني عن كل من
مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) ، - واللفظ لأحمد - ، قال ابن
عباس ( رضي الله عنه ) : ( أنا عند عمر ( رضي الله عنه ) حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين ،
فقضى عمر لسعد ، فقلت : يا سعد ، قد علمنا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح على خفيه ، ولكن
هامش
( 1 ) الاعتصام بحبل الله 1 : 218 .
( 2 ) البحر الزخار 1 : 69 .
( 3 ) الجعفريات : 24 .
( 4 ) مسند الإمام زيد : 74 .