تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والأكثر صراحة من جميع ذلك ما رواه أوس بن أبي أوس قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ومسح بالماء على قدميه ، وكان فيهما خفان ) ( 1 ) .
وأما بالنسبة إلى خبر جرير بن عبد الله البجلي فهو أقوى أدلة القوم حجة في المسح على الخفين كما قال الحافظ العسقلاني ( 2 ) ، وأشهر أخبارهم دليلا على جوازه . أخرجه جميع أهل السنن والمسانيد في تصنيفاتهم ، ونقله مفسروهم في تفاسيرهم واستدل به فقهاؤهم في تأليفاتهم ، مع الإتيان بقول إبراهيم : ( كان يعجبهم هذا الحديث ، لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة ) . فأقول : إن تعجبهم به كان بلا طائل ، وسرورهم به كان بلا موجب ، لأن جريرا أسلم قبل نزول المائدة بيقين . فقد قال ابن سعد وابن قتيبة وابن حبان والبلاذري وابن الجوزي ونقله الطبري عن الواقدي : إن جريرا قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة عشر ، في رمضان ( 3 ) . قال ابن سعد : ( أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال : قدم جرير بن عبد الله البجلي سنة عشر المدينة ، ومعه قومه مائة وخمسون رجلا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ، على وجهه مسحة ملك " . فطلع جرير على راحلته ومعه قومه ، فأسلموا وبايعوا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 37 . ( 2 ) تفسير المراغي 6 : 63 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 2 : 110 والمعارف 1 : 292 وتاريخ الصحابة ( ابن حبان ) : 59 وأنساب أشراف 1 : 384 وفي ط بيروت : 492 والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 3 : 383 وتاريخ الطبري 2 : 408 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 2 : 110 .