تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فهو غلط ، فإن الحسين لم يلق فضالة . ومن بين رجال السند ( سماعة بن مهران ) ، قالوا عنه : إنه واقفي . وإليك ما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في غير حالة التقية ، قال ( عليه السلام ) : " إن نسيت مسح رأسك ، فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك " الحديث ( 1 ) . الثالثة : روى محمد بن الحسن الصفار عن زيد بن علي عن أبيه عن جده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " جلست أتوضأ ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما غسلت قدمي قال : يا علي ، خلل بين الأصابع " . نحن لا ننكر على المحقق وجود هذا الخبر في كتب الشيعة ، ولكن غاب عن سماحته أن رجال سنده ليسوا من الشيعة ، بل من الزيدية وأهل السنة . فإليك الخبر بسنده من كتب الزيدية : قال الإمام قاسم بن محمد بن علي : وفي أمالي أحمد بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسين علي بن إسماعيل قال : حدثنا الناصر قال : حدثنا محمد بن منصور قال : حدثنا أحمد بن عيسى عن حسين بن علوان عن أبي خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) : قال : " جلست أتوضأ ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في حديث فيه بعض الطول - إلى أن قال : وغسلت قدمي ، فقال : يا علي ، خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار " . ثم قال الإمام الزيدي : وهذا في أصول الأحكام والشفاء ( 2 ) . ثم نقول للمحقق سائلين : متى كان رواة السنة والزيدية حجة عند الشيعة حتى تكون أخبارهم حجة عليهم ؟ أو أن الآلوسي رأى تلك الأخبار في كتب الشيعة ، فظن أنه وجد ضالته ، كأن لم يطلع عليها أحد من بني قومه ، لا الإمام الرازي ولا غيره ممن كانوا راجلين في هذا الميدان - على حد تعبيره - ولم يعلموا الوجه فيه . وكأن الشيعة لم يروا هذه الأخبار في كتبهم ، حتى ظهر في القرون الأخيرة المحقق
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 36 / 134 ، وسائل الشيعة 1 : 409 ، ب 21 ، ح 8 . ( 2 ) الاعتصام بحبل الله 1 : 211 .