ادعاءات الآلوسي
قال مرجع أهل العراق السيد محمود الآلوسي : ( ولا يخفى أن بحث الغسل
والمسح مما كثر فيه الخصام ، وطالما زلت فيه الأقدام ، وما ذكره الإمام - ( يعني :
الفخر الرازي ) - يدل على أنه راجل في هذا الميدان ، وضالع لا يستطيع العروج
إلى شأو ضليع تحقيق تبتهج به الخواطر والأذهان ) .
ثم أراد المحقق البغدادي أن ينتصر لمذهبه بلسان خصمه فنقل أربع روايات
من كتب الشيعة تدل على الغسل :
الأولى : روى العياشي عن علي عن أبي حمزة قال : سألت أبا هريرة عن
القدمين ، فقال : ( تغسلان غسلا ) .
نسأل هذا المحقق : إذا روى الشيعة عن أبي هريرة خبرا في كتبهم فهل يدل
على اعتمادهم عليه ؟ .
الثانية : روى محمد بن النعمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا
نسيت مسح رأسك حتى غسلت رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك " . ثم قال
المحقق البغدادي : ( ولا تقية هنا ، لأن المخاطب بذلك شيعي ) .
وليت شعري هل كان استعمال التقية من الأئمة ( عليهم السلام ) وشيعتهم عندما كان
مخاطبوهم من غيرهم فقط ، أم لم يتفكر الآلوسي في إمكان وجود أتباع السلطة
في المجلس فاضطر الإمام ( عليه السلام ) كي ينبه شيعته على الوضع ، ومن بينهم أبو بصير ؟ .
هذا على فرض ثبوت الخبر ، مع أن راوي الخبر - وهو أبو بصير - مشترك بين
الثقة وغيره ، وفي سنده : ( الحسين بن سعيد عن فضالة ) .
قال الحسين بن محمد السورائي : كل شئ تراه : الحسين بن سعيد عن فضالة ،
المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 125
مساهمون: محمد الحسن الآمدي
ص١٢٥