وقد اتضح أنه لا توجد علة سياسية ولا اجتماعية موجبة للنسخ وإن كان وجود
حكمة إلهية مخفية مقتضية له بمكان من الإمكان ، إلا أننا لم نجد ما يدل على
النسخ إلا السياط الأموية والأسياف الحجاجية . فليس لنا إلا أن نقول كما قال الله
تبارك وتعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق وامسحوا برؤوسكم ) * أي بمقدمها كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( وأرجلكم إلى الكعبين ) *
بمسح ظهورهما إلى ذلك الحد كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وهذا هو وضوء من لم يحدث
في دينه كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
المسح في وضوء الرسول ( ص ) — صفحة 123
مساهمون: محمد الحسن الآمدي
ص١٢٣