وقد استدلوا أولا : بأدلة القول بوجوب استيعاب الرأس بالمسح كما يأتي عن
قريب مع ضم أخبار " الأذنان من الرأس " ( 1 ) إليه .
وثانيا : بما روي عن ابن عباس : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح برأسه وأذنيه ، ظاهرهما
وباطنهما ( 2 ) . صححه الترمذي .
وما روي عن ربيع بنت معوذ : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح برأسه مرتين ، بدأ بمؤخر
رأسه ثم بمقدمه ، وبأذنيه : ظهورهما وبطونهما ( 3 ) . حسنه الترمذي .
أقول : قد يرد عليها - إضافة إلى ما يأتي - أن فعله ( صلى الله عليه وآله ) أعم من الوجوب ، مع خلو
الأخبار البيانية لوضوئه المروية في صحاحهم عن كل من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ أ ]
وعثمان بن عفان [ ب ] وعبد الله بن زيد [ ج ] وعبد الله بن عباس [ د ] وأبي هريرة
[ ه ] عن مسحهما ( 4 ) .
القول الثاني : وجوب استيعاب جميع الرأس دون الأذنين
وهو قول مالك [ أ ] وبعض أصحابه [ ب ] وأحمد بن حنبل [ ج ] وجمهور
أصحابه [ د ] والمروي عن المزني [ ه ] والجبائي [ و ] وابن العلية [ ز ] وبعض أهل
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 53 / 37 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 52 / 36 ، المنتقى 1 : 98 / 262 ، أحكام القرآن ( ابن العربي ) 2 : 69 ، سنن النسائي 1
: 74 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 48 / 33 ، سنن أبي داود 1 : 35 / 126 .
( 4 ) [ أ ] سنن الترمذي 1 : 67 / 48 ، سنن النسائي 1 : 7 ، سنن أبي داود 1 : 32 / 112 ، 113 ، 117 .
[ ب ] صحيح البخاري 1 : 55 ، 56 / 159 ، 164 ، صحيح مسلم 1 : 124 ، 125 / 3 ، 4 .
[ ج ] صحيح البخاري 1 : 62 ، 63 ، 64 ، 65 / 185 ، 186 ، 191 ، 192 ، 197 ، 199 ، صحيح مسلم 1 :
124 ، 125 / 3 ، 4 .
[ د ] صحيح مسلم 1 : 132 / 34 .
[ ه ] صحيح البخاري 1 : 50 / 140 .