وسلموا عليهم ، فإن لكم فيهم عبرة ) .
وفيه عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان لا يمر بقبر أحد إلا وقف عليه ،
وسلم عليه .
وكانت فاطمة بنت النبي تزور قبر عمها حمزة في الأيام ، فتصلي وتبكي عنده .
وفيه : قال قال النبي : ( من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له
وكتب برا ) .
وقال : قال رسول الله : ( ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس
به ورد عليه روحه حتى يقوم ) .
وقال : قال سليمان بن سحيم : ( رأيت رسول الله في النوم قلنا : يا رسول الله
هؤلاء الذين يأتونك يسلمون عليك أتفقه سلامهم ؟ قال : نعم وأرد عليهم ) .
وقد تواترت الأحاديث الصحيحة الواردة عن آل محمد وحثهم على زيارة
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
( ابن تيمية يعترف بمشروعية الزيارة )
وقال أحمد بن تيمية في رسالته التي عملها في ( مناسك الحج ) ( 1 ) : ( فالزيارة
الشرعية المقصود بها السلام على الميت والدعاء له ، كما يقصد بالصلاة على
جنازته ، فزيارته بعد موته من جنس الصلاة عليه ، فالسنة أن يسلم على الميت ،
ويدعو له ، سواء كان نبيا أو غير نبي ، وكما كان النبي يأمر أصحابه إذا زار القبور أن
يقول أحدهم : السلام عليكم أهل الديار . . . إلى آخر الزيارة .
قال : وهكذا يقول إذا زار أهل البقيع ومن به من الصحابة .
هامش
( 1 ) صفحة 392 .