القيامة بالصلوات عليه فيقولوا : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) .
وفرض السلام على عباد الله الصالحين من جميع المؤمنين السالفين منهم
واللاحقين .
وأن لا يتم لأحد صلاته إلا بالصلوات على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم الطاهرين . ولنعم
ما قال الشافعي ، كما روى عنه ابن حجر في ( الصواعق ) :
يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الفخر أنكم من لا يصلي عليكم لا صلاة له
( دفاع الآلوسي )
وأما ما ذكره ابن الآلوسي البغدادي فيما روج به أمر الوهابيين من ( تاريخ
نجد ) - في صفحة 48 - قال :
والذي اعتقدوه في النبي أن رتبته أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق ،
وأنه حي مرزوق في قبره حياة مستقرة أبلغ من [ حياة ] الشهداء المنصوص عليها
في التنزيل ، إذ هو أفضل منهم ، وأنه يسمع سلام من يسلم عليه ، وأنه تسن
زيارته غير أنه لا تشد إليه الرحال .
ففيه أولا : أن صراحة الآيات المحكمة في التنزيل ، كما تراها مما تعم النبي وغيره
من الشهداء والأولياء ممن قتل في سبيل الله ، فلا اختصاص لها بالنبي ، وإلا
لأفرده الله بالذكر دونهم .
وإذا كان كذلك فيتبعها لا محالة آثارها ولوازمها ، من السلام والدعاء
والتوسل ، كما في حياتهم .
وثانيا : أن المراد من الحياة الثابتة لهم بقوله تعالى : ( بل أحياء عند ربهم
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 41
مساهمون: السنقري
ص٤١