المستثنى منه هو خصوص المساجد ، لا مطلق السفر ، أي لا تشد الرحال إلى
مسجد من المساجد ، فيكون الحديث ناظرا إلى الأمر بشد الرحال إلى المساجد
المعظمة لإدراك جمعتها وجماعتها ، وليس المراد النهي عن مطلق شد الرحل ، وإلا
لزم تخصيص الأكثر إذ لو أخذ بعمومه لانتقض بمطلق الأسفار المباحة والمندوبة
والواجبة ، مع وجوب شد الرحل إليها ، فليكن منها شد الرحال إلى المشاهد
المشرفة والبيوت التي أذن الله أن ترفع ، ويذكر فيها اسم الله ، ولتعظيم شعائر الله .
فإن قالوا هناك بالتخصيص قلنا فيها أيضا ، وإن قالوا بالتخصص فكذلك
قلنا فيها .
( المؤلفات في جواز الزيارات )
هذا مع ما روى بعض أجلة الأعلام بما شاهد مما ألف وصنف في هذا المقام .
فمنها : كتاب ( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) ، ( شن الغارة على من أنكر
فضل الزيارة ) تأليف قاضي قضاة المسلمين في القرن الثامن ، الشيخ الحافظ تقي
الدين أبي الحسن السبكي ، المطبوع بمصر - القاهرة ، المرتب على أبواب في إثبات
حياة الأنبياء والشفاعة وفضل الزيارة والسفر إليها ومسنونيتها ، وأنها من القربة ،
وأبواب في الاستغاثات والتوسلات .
ومنها : ( الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي المكرم ) تأليف أحمد بن حجر
الشافعي كذلك . . .
إلى غير ذلك من المؤلفات .
( تناقص التصرفات )
وأما قوله فيما اعترف به من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنه يسمع سلام من يسلم
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 47
مساهمون: السنقري
ص٤٧