فلا يصلي علي أحد إلا قال : يا محمد إن فلان بن فلان يصلي عليك ، صلوا علي حيثما
كنتم ، فإن صلاتكم تبلغني ) ( 1 ) .
كما في المروي عن الدارقطني في السنن عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( من زار قبري
وجبت له شفاعتي ) ( 2 ) .
وعن ابن عمر - مرفوعا عنه - أنه قال : ( من جاءني زائرا ليس له حاجة إلا
زيارتي ، كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة ) ( 3 ) .
وفي آخر : ( من زارني كنت شهيدا أو شفيعا ) .
ثم إن هؤلاء المزورين من الأولياء والصالحين ، إن هم إلا عباد الله الذين
تشرفوا بطاعتهم وعبادتهم وتوحيدهم له جل شأنه ، ولهم التقدم بسابقتهم في
الإسلام ، واجتهادهم في الدين .
وقد ورد في الشريعة المطهرة والسنة النبوية من الرجحان في زيارة سائر
المؤمنين من أهل القبور والتسليم عليهم ، فكيف بهؤلاء ؟ !
وهل يكون التسليم على مثل هؤلاء الصالحين شركا وقد سلم الله - عز وجل -
في كتابه على آحاد من الأنبياء والمرسلين ، فقال : ( سلام على نوح في العالمين سلام
على إبراهيم سلام على موسى وهارون ) .
وقد سلم على يحيى وإلياسين ، وصلى على الصابرين من المؤمنين ، وأمر
رسوله بالسلام عليهم .
وأوجب على المسلمين كافة أن يخاطبوا نبيهم في كل يوم خمس مرات إلى يوم
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 10 / 162 عن الطبراني في الكبير والأوسط ، وكنز العمال 1 / 494 عن
الفردوس .
( 2 ) مجمع الزوائد 4 / 2 عن البزار .
( 3 ) مجمع الزوائد 4 / 2 عن الطبراني في الكبير والأوسط .