الرابع : إذا جهل التأريخ ( فيهما ) ( 1 ) فالذي يجئ على ما اخترناه ان
يبنى العام على الخاص ، وتوقف بعض الحنفية .
لنا : اما أن يكون مقارنا ، أو متقدما ، أو متأخرا ، وعلى التقديرات الثلاثة ،
وجب بناء العام عليه على ما قلناه ، فكذلك في صورة الجهالة ، لأنه لا يعدو
أحد الأقسام .
الفصل السابع
فيما ألحق بالمخصصات ، [ وفيه مسائل ] :
المسألة الأولى : الخطاب العام الوارد على السبب الخاص : اما أن يكون
مستقلا بنفسه ، واما أن لا يستقل ، فإن لم يستقل ، كان مقصورا على سببه ، كقول
النبي صلى الله عليه وآله - وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر - " أينقص إذا يبس ، فقيل : نعم
فقال : لا اذن " ، وان كان مستقلا : فإن كان عاما في غير ما سئل ، فلا شك في
عمومه ، كقوله عليه السلام - وقد سئل عن ماء البحر - فقال : " هو الطهور ماؤه ،
الحل ميتته " . وان كان أعم منه في ذلك الحكم ، لم يقصر العام على السبب
الخاص ، وهو اختيار أبي جعفر ره ، وصار جماعة إلى قصره عليه .
لنا : ان المقتضى للعموم موجود ، والعارض لا يصلح معارضا ، أما وجود
المقتضي فما بيناه من كون الصيغة حقيقة في العموم ، وأما فقدان العارض فلان
المانع هو ما يذكره المخالف ، وسنبطله انشاء الله تعالى .
احتجوا : بأن الخطاب لو كان عاما لكان ابتداءا وجوابا ، وذلك ( يتنافى ) ( 2 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بينهما
( 2 ) في نسخة : متناف ، وفى أخرى : لتنافي ما بين الخ ،