لما بين الجواب والابتداء من التفاوت ، وأيضا : فان من حق الجواب مطابقة
السؤال ، وذلك انما يكون بالمساواة
وجواب الأول : لا نسلم التنافي بين الجواب والابتداء ، كما لو صرح
بذلك .
وعن الثاني : لا نسلم انحصار المطابقة في المساواة ، بل بمعنى انتظام
الجواب ( مع ) ( 1 ) السؤال ، وهو موجود .
المسألة الثانية : إذا تعقب العام صفة أو استثناء أو حكم ، وكان ذلك لا
يتأتى في جميع ما يتناوله العموم بل في بعضه ، قال قوم يقصر العموم عليه ،
وأنكره القاضي ، وهو مذهب الشيخ أبي جعفر ره ، والأولى التوقف ، لان
صيغة العموم للاستغراق ، وظاهر الكناية الرجوع إلى ما ذكر ، فيجب التعارض
لعدم الترجيح .
لا يقال : التمسك بالعموم أولى ، لأنه ظاهر .
لأنا نمنع الأولوية ، ولعل الكناية أولى .
المسألة الثالثة : إذا عطف على العام ، وكان في المعطوف اضمار مخصوص
قال القاضي لا يجب اضمار مثله في المعطوف عليه ، كقوله عليه السلام : " لا يقتل
مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد ( في عهده ) " ( 2 ) ( وفي ) ( 3 ) الثاني اضمار مخصوص وهو
( بكافر حربي ) ، لان ذا العهد يقتل بالذمي بلا خلاف .
والأولى التوقف ، لان العطف يقتضي الاشتراك ، خصوصا في عطف
المفرد ، وصيغة العموم تقتضي الاستغراق ، وليس أحدهما أولى من الاخر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لجميع .
( 2 ) في بعض النسخ : بعهده .
( 3 ) في نسخة : ففي .