الرجل القضاة ، ولا : العالم الا الفقهاء ، ولو قيل : إذا لم يكن ( ثمة ) ( 1 ) [ له ]
معهود وصدر من حكيم ، فان قرينة حاله تدل على الاستغراق ، لم ينكر ذلك .
المسألة الثانية : الجمع المنكر لا يدل على الاستغراق ، وحمله الشيخ ره
على الاستغراق من جهة الحكمة ، وهو اختيار الجبائي .
لنا : انه وضع للدلالة على الجمع ، لأنه يفسر بالقلة والكثرة ، فيجب ان لا يحمل على أحدهما الا لدلالة ، [ ظاهرة ] [ لكن أقل الجمع من ضروريات
محتملاته ، فيجب أن يقتصر عليه ، الا لدلالة زائدة ] .
احتج الجبائي : بأن حمل اللفظ على الاستغراق ، حمل له على جميع
حقائقه ، فكان أولى .
واحتج الشيخ ره : بأن هذه اللفظة إذا دلت على القلة والكثرة ، وصدرت
من حكيم ، فلو أراد القلة لبينها ، وحيث لا قرينة ، وجب حمله على الكل .
وجواب الأول : لا نسلم أن اللفظ موضوع لهما ( 2 ) حقيقة ، بل موضوع
لمطلق الجمع ، لا للقلة من حيث هي قلة ، ولا للكثرة من حيث هي كذلك ،
والدال على الكلي غير دال على الجزئي ، سلمنا أنه حقيقة فيهما ، لكن يجب
التوقف الا لقرينة ، والقرينة موجودة مع أقل الجمع ، لأنه مراد قطعا ، ثم
نقول : ( لم ) ( 3 ) زعمتم انه يجب حمله على جميع حقائقه ؟ لابد لهذا من
دليل .
وجواب الثاني : لا نسلم تجرده من القرينة ، وقد بينا وجود ها ، سلمنا انه
لا قرينة ، ولكن لو أراد الكل لبينه أيضا .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : ثم
( 2 ) في نسخة : لها
( 3 ) في نسخة : ان