لنا : ان الامر مطلق ، والشرط مقدور ، فيجب ، والا لكان التكليف من دونه
تكليفا ( بما ) ( 1 ) لا يطاق .
الفصل الثالث
في مباحث الامر المؤقت ، وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : الفعل : اما أن يزيد على الوقت ، ولا يجوز التعبد بايقاعه
فيه ، أو يكون مساويا [ له ] كصوم يوم معين ، وهو جائز اجماعا ، أو يقصر عن
الوقت كقوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ( 2 ) والأكثرون
على جوازه . ومنع بعض الحنفية ذلك ، وقال بعضهم : الوجوب مختص
بأول الوقت ، وقال آخرون : بآخره ، وقال ( أبو الحسين ) ( 3 ) هو مراعى .
لنا : ان الوجوب معلق على الوقت ، فيجب أن يكون في كله ، والا لكان
في بعضه ، وهو ترجيح من غير مرجح ، أو لا في شئ منه وهو باطل بالاجماع .
حجة المخالف : لو وجب في أول الوقت لقبح تركه فيه .
وجوابه : انا نقول : يترك إلى بدل ، وهو العزم عند قوم ، وعند آخرين :
هو فعله بعد ذلك ، فلا يلزم قبح ( تركه ) ( 4 ) ، كخصال الكفارة .
المسألة الثانية : إذا لم يفعل الموسع في أول الوقت ، لا يجب العزم ،
وقال الشيخ ره : يجب العزم .
لنا : لو وجب العزم ، لسقط التكليف بالفعل في الثاني ، لأنه ان قام العزم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لما
( 2 ) الاسراء / 78
( 3 ) في بعض النسخ : أبو الحسن
( 4 ) في نسخة : لتركه ،