المسألة الثانية : الكفار مخاطبون بالعبادات ، وأنكر ذلك بعض الحنفية .
لنا : وجهان :
أحدهما : كل خطاب تناول الناس ، تناولهم ، كقوله : " يا أيها الناس
اعبدوا " ( 1 ) وعارض الكفر لا يصلح معارضا ، لأنه يمكن ازالته .
الثاني : قوله تعالى : " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " ( 2 )
وقوله : " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة " ( 3 ) ، ووجه الدلالة : توجيه
الذم إليهم على ترك [ الصلاة و ] الزكاة ، والذم لا يتحقق مع عدم الوجوب .
لا يقال : الذم انما توجه بانضمام كونهم مشركين ، وبانضمام التكذيب بيوم
الدين .
لأنا نقول : الظاهر ( تعلق ) ( 4 ) الذم بكل واحد من الخصال المذكورة .
الفصل الخامس
في مباحث النهي ، [ وفيه مسألتان ] :
المسألة الأولى : النهي : هو قول القائل لغيره . لا تفعل ، أو ( ما جرى ) ( 5 )
مجراه ، على سبيل الاستعلاء ، مع كراهية المنهي عنه ، وتقريره ما مر .
وهو يقتضي التحريم :
هامش
( 1 ) البقرة / 21 .
( 2 ) المدثر / 42 .
( 3 ) فصلت / 6 ، 7 .
( 4 ) في نسخة : توجه .
( 5 ) في نسخة : أجرى .