لا يدل على نفي ( الصحة ) ( 1 ) عن الصحيحة .
الفصل الثاني
في المأمور به ، وفيه مسائل :
[ المسألة ] الأولى : الامر بالأشياء على طريق التخيير يفيد وجوب الكل
على البدل ، وقال قوم : الواجب واحد لا بعينه ، وقال آخرون : الواجب
واحد ، وهو يتعين باختيار المكلف .
ومعنى كون الكل واجبا : أنه لا يجوز الاخلال بجميعها ، ولا يجب الجمع
بين اثنين منها ، فإن كان الخصم يسلم ذلك ، فهو وفاق ، وان أنكره حصل
الخلاف .
لنا : لو كان الواجب معينا لما خير المكلف ، والا لكان تخييرا بين الواجب
وغيره .
لا يقال : يتعين باختيار المكلف .
لأنا نقول : الوجوب حاصل قبل الاختيار ، فالموصوف به قبل الاختيار
اما الكل على البدل ، وهو مذهبنا ، أو البعض ، وذلك ينافي التخيير . وليست
المسألة كثيرة الفائدة .
المسألة الثانية : الامر يقتضي الاجزاء [ و ] نعني بذلك : سقوط التعبد عند
الاتيان بالمأمور [ به ] وقال القاضي : ان معنى وصف العبادة بكونها مجزية :
هو أنه لا يجب قضاؤها .
وهذا باطل ، لان كثيرا من العبادات لا تقضى وان لم تكن مجزية كصلاة
الجمعة ، والعيدين إذا اختل بعض شرائط صحتها . ولأن القضاء يمكن تعليله
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : الاجزاء