بأن العبادة غير مجزية ، والعلة غير المعلول .
وانما قلنا إن الامر يقتضى الاجزاء بهذا التفسير ، لان وجوب المأمور به
يدل على اختصاصه بالمصلحة ، فلو لم يكن الاتيان [ به ] على ذلك الوجه ( كافلا ) ( 1 )
( بتحصيل ) ( 2 ) المصلحة المطلوبة ، لما حصل الامر [ به ] .
لا يقال : الحجة التي حصل الوطء فيها يجب اتمامها ولا تجزي .
لأنا نقول : تجزى في البراءة من عهدة الامر المتناول للمضي فيها ، ولا
تجزي في سقوط القضاء .
المسألة الثالثة : الامر بالشئ ليس بنهي عن ضده نطقا . وخالف في ذلك
قوم .
لنا : أن أهل اللغة فرقوا بين صيغتي الأمر والنهي ، والفرق دليل على قطع
الشركة .
حجة المخالف : ان الامر بالشئ مريد له ، وارادته للشئ كراهية ضده .
وجوابه : منع الثانية .
وأما من جهة المعنى : فالامر بالشئ على وجه الوجوب يدل على كراهية
تركه وضده ( إذا ) ( 3 ) كان له ضد واحد ، لان الواجب تركه قبيح الا أن هذا
ليس من دلالة اللفظ في شئ .
المسألة الرابعة : مالا يتم الواجب الا به : ان لم يتمكن المكلف من تحصيله
لم يكن واجبا ، وان تمكن : فان توقف عليه الوجوب لم يجب ، وان توقف
عليه الواجب لزم وذلك كنصب السلم لصعود السطح .
هامش
( 1 ) في نسخة كافيا
( 2 ) في نسخة : لتحصيل
( 3 ) في نسخة : وان