الفصل الأول
فيما يتعلق بصيغة الامر ، وفيه مسائل :
[ المسألة ] الأولى : لا شبهة في وقوع لفظة الامر بالحقيقة على القول
المخصوص ، واختلف في وقوعه على الفعل ، فأنكر ذلك قوم ، واعتمده آخرون
وتوسط أبو الحسين فقال : هو مشترك بين القول المخصوص وبين الشئ
والصفة والشأن والطريق ، وهو المختار .
لنا : ان القائل إذا قال : هذا أمر بالفعل علم القول ، وان قال : مستقيم علم
الشأن ، وان قال لأجله جاء زيد علم الشئ والغرض ، وان أطلقه حصل التوقف
وهو دلالة الاشتراك ، ولا يجوز أن يكون لفظ الامر حقيقة في مطلق الفعل ،
والا لسمي الشرب اليسير أمرا .
احتج من خصه بالقول : بان الأصل عدم الاشتراك .
وجوابه : ان الأصل ظاهر لا قاطع ، وقد ( ترك ) ( 1 ) الظاهر لقيام الدلالة .
واحتج من جعله حقيقة في الفعل بوجوه :
أحدها : قوله تعالى : " فاتبعوا أمر فرعون " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : يترك
( 2 ) هود / 97