وعن الثاني : ان ذلك اخبار عن كون اللفظة موضوعة لهما معا ، وذلك
غير موضع النزاع .
المسألة الرابعة : لا يجوز أن يخاطب الله عباده بما لا طريق لهم إلى العلم
بمعناه خلافا للحشوية .
لنا : أن ذلك عبث ، فيكون [ لله ] قبيحا .
احتجوا : بقوله تعالى : " كأنه رؤوس الشياطين " ( 1 ) وبقوله تعالى " حم " ( 2 )
و " ألم " وما أشبهها .
والجواب : لا نسلم خلو ذلك عن الفائدة ، لان الأول كناية عن ( القبيح ) ( 4 )
واستعارة فيه ، والثاني اسم للسورة .
الفصل [ الثاني ] :
في المجاز وأحكامه ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : أكثر الناس على امكانه ووجوده ، ومنعه قوم امكانا ،
وآخرون وقوعا .
لنا : [ ان ] اسم ( الحمار ) يستعمل في البليد ، وليس حقيقة فيه ، فهو مجاز .
احتجوا : بان المجاز ان دل بدون القرينة فهو حقيقة ، ومعها لا يحتمل الا
ذاك ، فهو حقيقة أيضا .
هامش
( 1 ) الصافات / 65
( 2 ) الآية الأولى من السور التالية : غافر ، فصلت ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ،
الأحقاف
( 3 ) الآية الأولى من : البقرة ، وآل عمران ، والعنكبوت ، والروم ، ولقمان والسجدة .
( 4 ) في نسخة : القبح