فرعان
الأول : الأصل عدم الاشتراك ، لأنه لولا ذلك لما حصل الفهم الا عند العلم
بعدمه ، وهو باطل ، لأنه ( يلزم ) ( 1 ) بطلان الاستدلال بالنصوص ، لجواز أن تكون
ألفاظه موضوعة لغير ذلك المعنى .
الفرع الثاني : يجوز أن يراد باللفظ الواحد كلا معنييه - حقيقة كان فيهما
أو مجازا أو في أحدهما - نظرا إلى الامكان لا إلى اللغة .
وأحال أبو هاشم وأبو عبد الله ذلك ، وشرط أبو عبد الله في المنع شروطا
أربعة : اتحاد المتكلم ، والعبارة ، والوقت ، وكون المعنيين لا ( تضمهما ) ( 2 )
فائدة واحدة ، وقال القاضي : ذلك جائز ما لم يتنافيا كاستعمال لفظة ( افعل ) في
الامر والتهديد ، ( و ) ( 3 ) الوجوب والندب .
لنا : أنه ليس بين إرادة اعتداد المرأة بالحيض واعتدادها بالطهر منافاة ،
ولا بين إرادة الحقيقة وإرادة المجاز معا منافاة ، و ( إذ ) ( 4 ) لم يكن ثمة منافاة
لم يمتنع اجتماع الإرادتين عند ( المتكلم ) ( 5 ) باللفظ .
حجة المانع : لو استعمل المتكلم اللفظة في حقيقتها ومجازها لكان جامعا بين
المتنافيين وانما قلنا ذلك لوجهين :
أحدهما : أنه يكون مريدا لاستعمالها فيما وضعت له والعدول بها عنه .
هامش
( 1 ) في نسخة : يلزمه
( 2 ) في بعض النسخ تنضمهما
( 3 ) في نسخة : أو
( 4 ) في نسخة : إذا
( 5 ) في نسخة : التكلم