جوابه : ان القرينة خارجة عن دلالة اللفظ ، وكلامنا في دلالته مفردا .
على : ان القرينة قد لا تكون لفظية ، وكلامنا في الدال بالوضع .
المسألة الثانية : المجاز ممكن الوجود في ( خطاب ) ( 1 ) الله تعالى ،
وموجود ، خلافا لأهل الظاهر .
لنا : قوله تعالى : " جدارا يريد أن ينقض " ( 2 ) و " جاء ربك " ( 3 ) وقوله :
" لما خلقت بيدي " ( 4 ) وليست هذه موضوعة في اللغة لما أراده الله تعالى بها
قطعا ، ولا الشارع نقلها ، لعدم سبق أذهان أهل الشرع عند اطلاقها إلى المراد
بها ، فتعين أن يكون مجازا .
احتجوا : بأنه لو تجوز لكان ملغزا معميا .
وجوابه : أنه لا ألغاز مع القرينة .
المسألة الثالثة : اختلفوا في جواز تعدية المجاز [ عن ] ( موضع ) ( 5 )
الاستعمال فأجازه قوم ، ومنعه الأكثر .
[ و ] احتج المانع : بأنه لو كفت العلاقة لصح تسمية الحبل الطويل
نخلة ، كما سمي به الرجل الطويل ، ويسمى الأبخر أسدا .
المسألة الرابعة : تشتمل على فوائد :
الأولى : لا يجوز خلو اللفظ - بعد الاستعمال - من كونه حقيقة أو مجازا
لأنه : ان استعمل فيما وضع له فهو حقيقة ، والا فهو مجاز .
هامش
( 1 ) في نسخة : كلام
( 2 ) الكهف / 77
( 3 ) الفجر / 22
( 4 ) ص / 75
( 5 ) في نسخة : موضوع