الثانية : الحقيقة والمجاز لا يدخلان أسماء الألقاب ، لأنها لم تقع على
مسمياتها المعينة بوضع من أهل اللغة ولا من الشرع ، وإذا لم تكن كذلك لم
يكن مستعملها في الأشخاص تابعا لأهل اللغة ، لا بالحقيقة ولا بالمجاز .
الثالثة : إذا تجرد اللفظ عن القرائن ( نزل ) ( 1 ) على حقيقته ، لان واضع
اللغة وضعه للدلالة على معناه فكأنه قال : عند الاطلاق أريد به ذلك المعنى ،
فلو لم يفد به عند الاطلاق كان ( ناقضا ) ( 2 ) .
قال جماعة من الأصوليين : يجب اطراد الحقيقة في فائدتها دون المجاز
لأنا إذا علمنا أن أهل اللغة سموا الجسم طويلا عند اختصاصه ( بالطول ) ( 3 )
ولولا ذلك لما سموه طويلا ، وجب تسمية كل جسم ( فيه ) ( 4 ) طول بذلك ،
قضية للعلة .
الفصل الثالث
في جملة من احكام الحروف :
الواو : للجمع المطلق ، ( لاجماع ) ( 5 ) أهل اللغة على ذلك ، وأيضا : فإنه
يستعمل فيما يمتنع فيه الترتيب ، كقولنا : تقاتل زيد وعمرو .
واحتج : بانكار رسول الله صلى الله عليه وآله على قائل : من أطاع الله ورسوله فقد
هدي ، ومن عصاهما فقد غوى ، بقوله : " قل : ومن عصى الله ورسوله " .
والجواب : ان الافراد أدخل في باب التعظيم من الجمع ، فلعله عليه السلام قصد
هامش
( 1 ) في نسخة : يدل
( 2 ) في نسخة : ناقصا
( 3 ) في نسخة : بالطويل
( 4 ) في نسخة : له
( 5 ) في نسخة : لاطلاق