تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأما أن العارض لا يصلح رافعا ، فلان العارض انما هو احتمال تجدد ما يوجب زوال الحكم ، لكن احتمال ذلك يعارضه احتمال عدمه ، فيكون كل واحد منهما مدفوعا بمقابله ، فيبقى الحكم الثابت سليما عن ( رافع ) ( 1 ) . الوجه الثاني : الثابت أولا قابل للثبوت ثانيا - والا لانقلب من الامكان الذاتي إلى الاستحالة - فيجب أن يكون في الزمان الثاني جائز الثبوت كما كان أولا ، فلا ينعدم الا ( لمؤثر ) ( 2 ) ، لاستحالة خروج الممكن من أحد طرفيه إلى الاخر ( لا ) ( 3 ) لمؤثر ، فإذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثر ، فيكون بقاؤه أرجح من عدمه في اعتقاد المجتهد ، والعمل بالراجح واجب . الوجه الثالث : عمل الفقهاء باستصحاب الحال في كثير من المسائل ، والموجب للعمل هناك موجود في موضع الخلاف ، ( فيثبت ) ( 4 ) العمل به . أما الأولى : فكمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ، فإنه يعمل على يقينه ، وكذلك بالعكس ومن تيقن طهارة ثوبه في حال ، بني على ذك حتى يعلم ( رافعها ) ( 5 ) ومن ( شهد ) ( 6 ) بشهادة بنى على بقائها حتى يعلم رافعها ، ومن غاب غيبة منقطعة ، [ حكم ] ببقاء أنكحته ، ولم تقسم أمواله ، وعزل نصيبه في المواريث ، وما ( ذاك ) ( 7 ) [ الا ] لاستصحاب حال حياته .
هامش
( 1 ) في نسخة : دافع . ( 2 ) في نسخة : بالمؤثر . ( 3 ) في بعض النسخ : الا . ( 4 ) في نسخة : فثبت . ( 5 ) في بعض النسخ : خلافها . ( 6 ) في نسخة : يشهد . ( 7 ) في نسخة : ذلك .