تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يوجبون عليه عند تناول شئ من المأكل أن يعلم التنصيص على ( الإباحة ) ( 1 ) ويعذرونه في كثير من المحرمات إذا تناولها من غير علم ، ولو كانت محظورة لأسرعوا إلى تخطئته حتى يعلم الإذن . المسألة الثانية : إذا ثبت حكم في وقت ، ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه على ما كان ؟ أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دلالة ، كما يفتقر نفيه إلى الدلالة . حكي عن المفيد ره : أنه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه ، وهو المختار . وقال المرتضى ره : لا يحكم بأحد الامرين الا لدلالة . مثال ذلك : المتيمم إذا دخل في الصلاة ، فقد أجمعوا على المضي فيها ، فإذا رأى الماء في أثناء الصلاة ، هل يستمر على فعلها استصحابا للحال الأول ؟ أم يستأنف الصلاة ( بوضوء ) ( 2 ) فمن قال بالاستصحاب قال بالأول ، ومن ( اطرحه ) ( 3 ) قال بالثاني . لنا وجوه : الأول : ان المقتضي للحكم الأول ثابت فيثبت الحكم ، والعارض لا يصلح ( رافعا ) ( 4 ) له ، فيجب الحكم بثبوته ( في ) ( 5 ) الثاني . أما أن مقتضي الحكم الأول ثابت ، فلانا نتكلم على هذا التقدير .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : اباحته . ( 2 ) في بعض النسخ : لوضوء . ( 3 ) في نسخة : طرحه . ( 4 ) في نسخة : دافعا ، و ( له ) محذوفة من إحدى النسخ . ( 5 ) في نسخة : على .