يوجبون عليه عند تناول شئ من المأكل أن يعلم التنصيص على ( الإباحة ) ( 1 )
ويعذرونه في كثير من المحرمات إذا تناولها من غير علم ، ولو كانت محظورة
لأسرعوا إلى تخطئته حتى يعلم الإذن .
المسألة الثانية : إذا ثبت حكم في وقت ، ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل
على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه على ما كان ؟ أم يفتقر الحكم به في
الوقت الثاني إلى دلالة ، كما يفتقر نفيه إلى الدلالة .
حكي عن المفيد ره : أنه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه ، وهو
المختار .
وقال المرتضى ره : لا يحكم بأحد الامرين الا لدلالة .
مثال ذلك : المتيمم إذا دخل في الصلاة ، فقد أجمعوا على المضي فيها ،
فإذا رأى الماء في أثناء الصلاة ، هل يستمر على فعلها استصحابا للحال الأول ؟
أم يستأنف الصلاة ( بوضوء ) ( 2 ) فمن قال بالاستصحاب قال بالأول ، ومن
( اطرحه ) ( 3 ) قال بالثاني .
لنا وجوه :
الأول : ان المقتضي للحكم الأول ثابت فيثبت الحكم ، والعارض لا يصلح
( رافعا ) ( 4 ) له ، فيجب الحكم بثبوته ( في ) ( 5 ) الثاني .
أما أن مقتضي الحكم الأول ثابت ، فلانا نتكلم على هذا التقدير .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : اباحته .
( 2 ) في بعض النسخ : لوضوء .
( 3 ) في نسخة : طرحه .
( 4 ) في نسخة : دافعا ، و ( له ) محذوفة من إحدى النسخ .
( 5 ) في نسخة : على .