الثابت اشتغال ذمته بصلاة متيقنة ، فيجب أن يبقى الشغل ، ( أو ) ( 1 ) يقول : قبل
الصلاة لو وجد الماء لما جاز [ له ] الدخول فيها بتيممه ، فكذلك بعد الدخول
فيها .
والجواب عن الأول : أن نقول : قوله : ان ذلك عمل بغير حجة . ( قلنا ) : ( 2 )
لا نسلم ، لان الدليل دل على أن الثابت لا يرتفع الا برافع ، فإذا كان التقدير
تقدير عدمه ، كان بقاء الثابت راجحا في اعتقاد المجتهد ، والعمل بالراجح
لازم .
قوله في الوجه الثاني : لو كان الاستصحاب حجة ، لوجب القطع ببقاء
ما يعلم الانسان وقوعه في الأزمان المنقضية إذا لم يعلم له رافعا . قلنا : نحن لا
ندعي القطع ، ولكن ندعي رجحان الاعتقاد لبقائه ، وذلك يكفي في العمل به .
قوله في الوجه الثالث : يلزم منه التناقض .
( لا نسلم ) ( 3 ) " إذ ليس كل موضع يستعمل فيه الاستصحاب يفرض فيه ذلك
الفرض ، ووجود التعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث تسلم
عن المعارض ، كما في أخبار الآحاد والقياس ، عند من يعمل بهما .
والذي نختاره نحن : أن ننظر في الدليل المقتضي لذلك الحكم ، فإن كان
يقتضيه مطلقا ، وجب القضاء باستمرار الحكم ، كعقد النكاح مثلا ، فإنه يوجب حل
الوطء مطلقا ، فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق كقوله أنت
خلية ، وبرية ، فان المستدل على [ أن ] الطلاق لا يقع ( بها ) ( 4 ) لو قال : حل الوطء
هامش
( 1 ) في نسخة : و .
( 2 ) في نسخة : قلت .
( 3 ) في نسخة : فلا نسلم .
( 4 ) في بعض النسخ : بهما .