تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الثابت اشتغال ذمته بصلاة متيقنة ، فيجب أن يبقى الشغل ، ( أو ) ( 1 ) يقول : قبل الصلاة لو وجد الماء لما جاز [ له ] الدخول فيها بتيممه ، فكذلك بعد الدخول فيها . والجواب عن الأول : أن نقول : قوله : ان ذلك عمل بغير حجة . ( قلنا ) : ( 2 ) لا نسلم ، لان الدليل دل على أن الثابت لا يرتفع الا برافع ، فإذا كان التقدير تقدير عدمه ، كان بقاء الثابت راجحا في اعتقاد المجتهد ، والعمل بالراجح لازم . قوله في الوجه الثاني : لو كان الاستصحاب حجة ، لوجب القطع ببقاء ما يعلم الانسان وقوعه في الأزمان المنقضية إذا لم يعلم له رافعا . قلنا : نحن لا ندعي القطع ، ولكن ندعي رجحان الاعتقاد لبقائه ، وذلك يكفي في العمل به . قوله في الوجه الثالث : يلزم منه التناقض . ( لا نسلم ) ( 3 ) " إذ ليس كل موضع يستعمل فيه الاستصحاب يفرض فيه ذلك الفرض ، ووجود التعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث تسلم عن المعارض ، كما في أخبار الآحاد والقياس ، عند من يعمل بهما . والذي نختاره نحن : أن ننظر في الدليل المقتضي لذلك الحكم ، فإن كان يقتضيه مطلقا ، وجب القضاء باستمرار الحكم ، كعقد النكاح مثلا ، فإنه يوجب حل الوطء مطلقا ، فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق كقوله أنت خلية ، وبرية ، فان المستدل على [ أن ] الطلاق لا يقع ( بها ) ( 4 ) لو قال : حل الوطء
هامش
( 1 ) في نسخة : و . ( 2 ) في نسخة : قلت . ( 3 ) في نسخة : فلا نسلم . ( 4 ) في بعض النسخ : بهما .