تفريع
العالم إذا كان من أهل الاجتهاد وحصل له حكم الواقعة بنظر صحيح ،
لم يجز له العدول إلى العمل بفتوى من هو أعلم [ منه ] ، لأنه عدول عما يعلم
إلى ما يظن ، وكذا ( ان ) ( 1 ) لم يجتهد ، لم يجز له الرجوع إلى قول الأعلم ، لان
تحصيل العلم ممكن في حقه .
أما إذا أشكل عليه طريق الواقعة جاز له الرجوع إلى الأعلم ، لأنه بالنسبة
إليه في تلك الواقعة كالعامي .
المسألة الرابعة : لا يجوز للعامي أن يفتي بما ينقله عن العلماء ، سواءا نقل
عن حي أو ميت ، لأنه قول بما لا يعلم فكان حراما .
المسألة الخامسة : إذا أفتى المجتهد عن نظر في واقعة ، ثم وقعت بعينها
في وقت آخر ، [ فان ] كان ذاكرا لدليلها جاز له الفتوى ، وان نسيه افتقر إلى
استئناف نظر ، فان أدى نظره إلى الأول فلا كلام ، وان خالفه وجب الفتوى
بالأخير ، والأولى تعريف من استفتاه [ أولا ] ، لأنه عامل بقوله وقد رجع عنه ،
فلو استمر لبقي عاملا بالفتوى من غير دليل ولا فتوى مفت .
الفصل الثاني
في مسائل مختلفة :
المسألة الأولى : اتفق أهل العدل على قبح التصرف فيما فيه مضرة خالية
( من ) ( 2 ) نفع ، وكذا مالا منفعة فيه ، وكذا ما علم وجه قبحه كالظلم .
هامش
( 1 ) في نسخة : إذا
( 2 ) في بعض النسخ : عن