تقليد المبطل ، لاشتراكهما في سبب الاتباع ، وهو مجرد التقليد ، ( وإذا ) ( 1 )
ثبت أنه غير جائز ، فهل هذا الخطأ موضوع عنه ؟ قال شيخنا أبو جعفر ره : نعم
( وخالفه ) ( 2 ) الأكثرون .
احتج ره : باتفاق فقهاء ( الاعصار ) ( 3 ) على الحكم بشهادة ( العامي ) ( 4 ) مع
العلم بكونه لا يعلم تحرير العقائد بالأدلة القاطعة .
لا يقال : قبول الشهادة انما كان لأنهم يعرفون أوائل الأدلة ، وهو سهل
المأخذ .
لأنا نقول : ان كان ذلك حاصلا لكل مكلف لم يبق من يوصف بالمؤاخذة
فيحصل الغرض وهو سقوط الاثم ، وان لم يكن معلوما لكل مكلف لزم أن يكون
الحكم بالشهادة موقوفا على العلم بحصول تلك الأدلة ( للشاهد ) ( 5 ) منهم ،
لكن [ ذلك ] محال ، ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحكم باسلام الأعرابي [ من ] غير
أن يعرض عليه أدلة الكلام ، ( ولا يلزمه ) ( 6 ) بها ، بل يأمره بتعلم الأمور الشرعية
اللازمة كالصلاة وما أشبهها .
المسألة الثالثة : الذي [ يسوغ ] له الفتوى هو العدل العالم بطرق العقائد
الدينية الأصولية ، وبطرق الأحكام الشرعية وكيفية استنباط الاحكام منها .
وبالجملة : يجب أن يعرف جميع ما يتوقف عليه كل واقعة يفتي فيها ،
هامش
( 1 ) في نسخة : وان
( 2 ) في نسخة : وخالف
( 3 ) في أكثر النسخ : الأمصار
( 4 ) في نسخة : الراوي
( 5 ) في نسخة : للمشاهد
( 6 ) في نسخة : ولا يلزم