تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
محال ، ( فالأول ) ( 1 ) مثله . والجواب عن الآيات أن نقول : خص منها العمل بشهادة الشاهدين ، واستقبال [ جهة ] القبلة مع الظن عند عدم العلم ، والظن بأروش الجنايات وقيم المتلفات ، وانما خص لوجود الدلالة ، كذا هنا . وعن الثاني : أن الامن من المفسدة ، بما أشرنا إليه من الدلالة الدالة على جواز العمل بالفتوى . وعن الثالث : بالفرق بين الامرين بتشعب مسائل الفقه وكثرة أدلتها ، وسهولة أدلة الكلام وقلتها ، وبأن العقليات الغرض فيها الاعتقاد ، فلا يبنى الا على العلم ، والشرعيات يجوز التعويل فيها على الظنون عند وجود الدلائل الدالة على اشتمالها على المصلحة . المسألة الثانية : لا يجوز تقليد العلماء في أصول العقائد ، خلافا للحشوية . ويدل على ذلك وجوه : أحدها : قوله تعالى : " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 2 ) . الثاني : ان التقليد : قبول قول الغير من غير حجة ، فيكون جزما في غير موضعه ، وهو قبيح عقلا . الثالث : لو جاز تقليد المحق لجاز تقليد المبطل ، لأنه اما أن يكون تقليد المحق مشروطا بالعلم بكونه حقا أو لم يكن ، ويلزم من الأول طلب العلم ( وأن لا ) ( 3 ) يكون تقليدا " ، وان جاز تقليد المحق [ من ] دون العلم بكونه حقا لزم
هامش
( 1 ) في نسخة : والأول ( 2 ) البقرة / 169 ( 3 ) في نسخة : وان ، وفى أخرى : والا