محال ، ( فالأول ) ( 1 ) مثله .
والجواب عن الآيات أن نقول : خص منها العمل بشهادة الشاهدين ،
واستقبال [ جهة ] القبلة مع الظن عند عدم العلم ، والظن بأروش الجنايات وقيم
المتلفات ، وانما خص لوجود الدلالة ، كذا هنا .
وعن الثاني : أن الامن من المفسدة ، بما أشرنا إليه من الدلالة الدالة على
جواز العمل بالفتوى .
وعن الثالث : بالفرق بين الامرين بتشعب مسائل الفقه وكثرة أدلتها ،
وسهولة أدلة الكلام وقلتها ، وبأن العقليات الغرض فيها الاعتقاد ، فلا يبنى الا
على العلم ، والشرعيات يجوز التعويل فيها على الظنون عند وجود الدلائل
الدالة على اشتمالها على المصلحة .
المسألة الثانية : لا يجوز تقليد العلماء في أصول العقائد ، خلافا للحشوية .
ويدل على ذلك وجوه :
أحدها : قوله تعالى : " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 2 ) .
الثاني : ان التقليد : قبول قول الغير من غير حجة ، فيكون جزما في غير
موضعه ، وهو قبيح عقلا .
الثالث : لو جاز تقليد المحق لجاز تقليد المبطل ، لأنه اما أن يكون تقليد
المحق مشروطا بالعلم بكونه حقا أو لم يكن ، ويلزم من الأول طلب العلم ( وأن
لا ) ( 3 ) يكون تقليدا " ، وان جاز تقليد المحق [ من ] دون العلم بكونه حقا لزم
هامش
( 1 ) في نسخة : والأول
( 2 ) البقرة / 169
( 3 ) في نسخة : وان ، وفى أخرى : والا