تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الفصل الأول في المفتى والمستفتي ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : يجوز للعامي العمل بفتوى العالم في الأحكام الشرعية ، وقال الجبائي : يجوز ذلك في مسائل الاجتهاد ، دون ما عليه دلالة ( قطعية ) ( 1 ) ومنع بعض المعتزلة ذلك في الموضعين . لنا : اتفاق علماء ( الاعصار ) ( 2 ) على الاذن للعوام في العمل بفتوى العلماء من غير تناكر ، وقد ثبت أن اجماع أهل كل عصر حجة . الثاني : لو وجب على العامي النظر في أدلة الفقه ، لكان ذلك اما قبل وقوع الحادثة أو عندها ، والقسمان باطلان ، أما قبلها فمنفي بالاجماع ، ولأنه يؤدي إلى استيعاب وقته بالنظر في ذلك ، فيؤدي إلى الضرر بأمر المعاش المضطر إليه ، وأما عند نزول الواقعة فذلك متعذر ، لاستحالة اتصاف كل عامي عند نزول الحادثة بصفة المجتهدين . لا يقال : هذا لازم في المسائل العقلية الاعتقادية ، مع أنه لا يسوغ فيها التقليد .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : قاطعة . ( 2 ) في نسخة : الأمصار .