تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
لأنا نقول : تلك حصولها سهل بأوائل الأدلة ، وهي عقائد مضبوطة ، وليس كذلك الفقه وحوادثه ، لانتشارها ، وانفراد كل مسألة منها بدليل [ على ] حياله . واحتجوا لذلك أيضا : بقوله : " فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " ( 1 ) ويمكن أن يقال : سلمنا وجوب السؤال ، ولكن لا نسلم وجوب العمل . واحتجوا أيضا : بقوله تعالى : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " ( 2 ) . ولقائل أن يقول : الانذار مما يوجب الحذر لكن قد يكون باعثا على النظر في الأدلة ، فلم لا يجوز أن يكون هو المراد ؟ ! واحتج المانعون بوجوه : الأول : قوله تعالى : " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 3 ) ، و " لا تقف ما ليس لك به علم " ( 4 ) ، و : " ان الظن لا يغني من الحق شيئا " ( 5 ) وثانيها : أنه عمل بما لا يؤمن كونه مفسدة ، فيكون قبيحا ، لان المفتي جائز الخطأ ، فكل ما يفتي به يجوز أن يكون مخطئا فيه ، فيكون الاقدام على العمل ، على مالا يؤمن كونه مفسدة ، وقبح ذلك ظاهر . وثالثها : لو جاز التقليد في الشرعيات ، لجاز في ( العقليات ) ( 6 ) ، والثاني
هامش
( 1 ) الأنبياء / 7 . ( 2 ) التوبة / 122 . ( 3 ) البقرة / 169 . ( 4 ) الاسراء / 36 . ( 5 ) يونس / 36 . ( 6 ) في نسخة : القطعيات
معارج الأصول — صفحة 198 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي