المستفاد من الحكم الشرعي ، كانت نسخا ، وان كانت رافعة لحكم من أحكامه
المستفادة من العقل ، لم يكن ذلك نسخا .
وفائدة ذلك : ما ثبت أن خبر الواحد لا ينسخ به حكم الدليل المقطوع به
فكل موضع ( تعده ) ( 1 ) نسخا لا يجوز استعمال خبر الواحد فيه .
وقال [ السيد ] المرتضى ره ، وأبو جعفر ره : ان كانت [ الزيادة ] مغيرة
للمزيد عليه ، بحيث لو فعل كما كان يفعل قبل الزيادة ، لم يكن مجزيا ،
ووجب استئنافه ، كان ذلك نسخا ، والا فلا .
لنا : ما بيناه أولا من أن شرط النسخ أن يكون رافعا لمثل الحكم الشرعي
المستفاد بالدليل الشرعي ، فبتقدير أن يكون ذلك الحكم مستفادا من العقل لا
يكون الرفع [ لمثله ] نسخا حقيقيا ، والا لكان كل خبر يرفع البراءة الأصلية
نسخا ، وهو باطل .
لا يقال : لو وجبت الصلاة ركعتين ، ثم زيد عليها [ ركعة ] أخرى لكانت
ناسخة ، لان التسليم وجب تأخيره إلى ما بعد الثالثة ، وقد كان يجب أن يكون
عقيب الثانية ، ولأن الركعتين كانتا مجزيتين بانفرادهما ( فصارتا ) ( 2 ) غير
مجزيتين لو انفردتا .
لأنا نقول : لا نسلم أن ذلك نسخ لوجوب الركعتين ، ولا للتشهد وان
كان التغير فيهما ثابتا ، بل بتقدير أن يكون الشرع دل على ( وجوب تعقيب
التشهد بالتسليم ) ( 3 ) للثانية ، يلزم أن يكون الامر بتأخيره نسخا لتعجيله ، إذ لم
هامش
( 1 ) في نسخة : نعده .
( 2 ) في بعض النسخ : فعادتا .
( 3 ) كذا الظاهر ، ولكن في بعض النسخ : وجوب تعقيب التشهد ، وفى أخرى :
وجوب تشهد التسليم .