( واحدة منهما ) ( 1 ) تارة ، أو في مجلس واحد واقتصر على حكاية بعضه ، وان
تغاير الراوي وكان المنفرد بالزيادة واحدا ، وبالنقيصة جماعة يستحيل عليهم أن
لا يسمعوا ما نقله الواحد ، كانت الزيادة مردودة ، وان لم يستحل ذلك - بأن
يكون سمعها في مجلسين ، أو في مجلس واحد يجوز أن يغفل الآخرون - قبلت
الزيادة ، فان كانت الزيادة منافية لمعنى الأول ، تضادت الرواية [ بها ] ، ووجب
التوقف عن العمل .
الفصل الخامس
في التراجيح بين الاخبار المتعارضة ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : إذا تعارض خبران وأحدهما موافق لعموم القرآن أو
السنة المتواترة أو لاجماع الطائفة ، وجب العمل بالموافق ، لوجهين :
أحدهما : ان كل واحد من هذه الأمور حجة في نفسه ، فيكون دليلا على
صدق مضمون الخبر الموافق له .
الثاني : أن المنافي لا يعمل به لو انفرد عن المعارض ، فما ظنك به معه ؟ ! .
وكذلك إذا تعارضا وكانت رواة أحدهما عدولا ، كان الترجيح لجانب
ما رواه ( العدول ) ( 2 ) ، لان رواية من ليس بعدل ، لا تقبل مع السلامة عن المعارض
فمع وجود المعارض أولى .
المسألة الثانية : رجح الشيخ ره بالضابط والأضبط ، والعالم والأعلم ،
محتجا بأن الطائفة قدمت ما رواه محمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، والفضيل
هامش
( 1 ) في نسخة : واحد ، وفى أخرى : منها .
( 2 ) في نسخة : العدل