الفصل الرابع
في مباحث متعلقة بالخبر ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : الألفاظ التي تعلم نسبة الخبر بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أو
أحد الأئمة عليهم السلام أربع مراتب :
الأولى : أن يقول : أسمعني رسول الله صلى الله عليه وآله أو شافهني أو حدثني .
ويلي ذلك في القوة : أن يقول : قال رسول الله ، أو سمعت منه ، أو حدث .
ويلي ذلك : أن يقول : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله .
ويليه : أن يقول : رويت عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
وههنا ألفاظ أخر ليست صريحة في الرواية : منها : أن يقول : أمرنا بكذا
أو : ( نهينا ) ( 1 ) عن كذا ، أو : أبيح لنا كذا ، أو يقول : من السنة كذا ، أو يقول
الصحابي : كنا نفعل كذا ، فهذه الألفاظ لا يعلم من نفسها الدلالة على الرواية ما
لم ينضم إليها ما يدل على القصد بها .
أما إذا كانت الرواية عن بعض الرواة ، فالصريح فيها ثلاثة ألفاظ : أخبرني
أو حدثني ، أو يقال للراوي : هل حدثك أو أخبرك فلان ؟ فيقول : نعم .
وههنا أمور تقوم مقام ذلك : أحدها الإشارة بالجوارح ، أو بالكتابة ،
أو بتسليم كتاب الرواية ويسمى مناولة ، أو بالإجازة المعهودة ، وهو : أن يأذن
له أن يروي عنه ما صح له من أحاديثه ، اما بأن يحيله على كتاب مشهور ، أو
أخبار معروفة .
المسألة الثانية : يجب عرض الخبر على الكتاب ، لقوله عليه السلام : " إذا روي
لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فان وافق فاقبلوه ، والا فردوه " .
هامش
( 1 ) في نسخة : نهانا .