تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المسألة الثامنة : إذا كان أحد الخبرين موافقا للأصل ، قال قوم : يكون أولى ، لأن الظاهر أنه هو المتأخر ، وقال آخرون : الناقل أولى ، لان له حكم النقل ، والموافق للأصل يستغنى بالأصل عنه ، فيغلب على الظن أنه لا حاجة للشارع إلى ذكره ، للاستغناء بحكم الأصل . والحق : انه اما أن يكونا عن الرسول صلى الله عليه وآله أو عن الأئمة عليهم السلام فإن كان عن النبي صلى الله عليه وآله وعلم التاريخ ، كان المتأخر أولى سواءا كان مطابقا للأصل أو لم يكن ، وان جهل التاريخ ، وجب التوقف ، لأنه كما يحتمل أن يكون أحدهما ناسخا يحتمل أن يكون منسوخا . واما ان كانا عن الأئمة ، وجب القول بالتخيير ، سواءا علم تاريخهما أو جهل ، لان الترجيح مفقود عنهما ، والنسخ لا يكون بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فوجب القول بالتخيير . المسألة التاسعة : قال الشيخ ره : [ إذا تساوت ] الروايتان في العدالة والعدد عمل بأبعدهما من قول العامة ، والظاهر [ أن ] احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السلام وهو اثبات لمسألة ( علمية ) ( 1 ) بخبر واحد ، وما يخفى عليك ما فيه ، مع أنه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة كالمفيد ، وغيره . فان احتج : بأن الابعد لا يحتمل الا الفتوى ، والموافق للعامة يحتمل التقية فوجب الرجوع إلى مالا يحتمل . [ قلنا : لا نسلم انه لا يحتمل ] الا الفتوى ، لأنه كما جاز الفتوى لمصلحة يراها الامام ، كذلك تجوز الفتوى بما يحتمل التأويل ، مراعاة لمصلحة يعلمها الامام ، وان كنا لا نعلمها . فان قال : ذلك يسد باب العمل بالحديث .
هامش
( 1 ) في نسخة : عملية