الفصل الثالث
في مباحث متعلقة بالمخبر ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الايمان معتبر في الراوي ، وأجاز الشيخ ره العمل بخبر
الفطحية ، ومن ضارعهم ، بشرط أن لا يكون متهما بالكذب ، ومنع من رواية
الغلاة ، كأبي الخطاب ، وابن أبي العزاقر .
لنا : قوله تعالى : " ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( 1 ) .
احتج الشيخ ره بأن الطائفة عملت بخبر عبد الله بن بكير ، وسماعة ،
وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، وبما رواه بنو فضال ، والطاطريون .
والجواب : أنا لا نعلم إلى الان أن الطائفة عملت بأخبار هؤلاء .
المسألة الثانية : عدالة الراوي شرط في العمل بخبره [ و ] قال الشيخ ره يكفي
كونه ثقة متحرزا عن الكذب في الرواية وان كان فاسقا بجوارحه ، وادعى
عمل الطائفة على أخبار جماعة هذه صفتهم .
ونحن نمنع هذه الدعوى ، ونطالب بدليلها ، ولو سلمنا [ ها ] لاقتصرنا
على المواضع التي عملت فيها بأخبار خاصة ، ولم يجز التعدي في العمل
إلى غيرها .
ودعوى التحرز ( عن ) ( 2 ) الكذب مع ظهور ( الفسق ) ( 3 ) مستبعدة ، إذ
الذي يظهر فسوقه لا يوثق بما يظهر من تحرجه عن الكذب .
هامش
( 1 ) الحجرات / 6
( 2 ) في نسخة : من
( 3 ) في نسخة : الفسوق