تفريع
عدالة الراوي ( تعلم ) ( 1 ) باشتهارها بين أهل النقل ، فمن اشتهرت عدالته
من الرواة أو جرحه عمل بالاشتهار وان خفي حاله وشهد بها محدث واحد
هل يقبل قوله بمجرده ؟ الحق انه لا يقبل الا على ما يقبل عليه تزكية الشاهد
وجرحه ، وهو شهادة عدلين .
وإذا جرح بعض ، وعدل آخرون ، قدم العمل بالجرح ، لأنه شهادة
بزيادة لم يطلع عليها المعدل ، ولأن العدالة قد يشهد بها على الظاهر ، وليس
كذلك الجرح .
المسألة الثالثة : المجنون والصبي لا تقبل روايتهما في حال كونهما كذلك
لان الوثوق بهما لا يحصل ، لعدم تحقق الضبط ، سواء كان الصبي مميزا أو
غير مميز .
لا يقال : الصبي تقبل شهادته في الجراح والشجاج ، فيجب قبول روايته .
لأنا نقول : لم لا يجوز أن يكون ذلك احتياطا في الدم ؟ لا لصحة خبره
على أن منصب الرواية أعظم ، إذ الحكم بها مستمر والثابت ( عنها ) ( 2 ) شرع
عام في المكلفين ، وليس كذلك الشهادة ، فلا يقاس أحدهما على الاخر .
أما لو تحمل الشهادة صبيا لقبلت إذا أداها بالغا .
المسألة الرابعة : المجهول النسب إذا عرف اسلامه لم يكف في قبول
روايته ، فان عرفت عدالته قبلت ، لأنا نتيقن ارتفاع الفسق المانع من قبول الشهادة
هامش
( 1 ) في نسخة : تظهر .
( 2 ) في نسخة : منها .