على العمل به .
ثم الوجهان منقوضان بالعمل بشهادة الشاهدين ، واستقبال القبلة عند غلبة
الظن وعدم العلم بجهتها ، وغير ذلك من الظنون الواردة في الشرع .
المسألة الثالثة : إذا ثبت [ جواز ] التعبد بخبر الواحد ، فهل هو واقع أم
لا ؟ منعه المرتضى ره ، وقال أكثر المعتزلة والفقهاء من العامة بوقوعه ،
واعتبر أبو علي في الخبر رواية عدلين حتى يتصل بالنبي صلى الله عليه وآله ، واكتفى الباقون
برواية الواحد العدل ، وعمل به الطوسي ره إذا كان الراوي من الطائفة المحقة
وكان عدلا .
احتج المرتضى ره : بأنه لو وجب العمل به لعلم اما بالعقل أو ( بالنقل ) ( 1 )
والقسمان باطلان .
أما الملازمة : فلانه لو كان التكليف به واردا لكان للمكلف إليه طريق ،
لان تكليف مالا طريق ( إلى العلم ) ( 2 ) به قبيح عقلا .
وأما انحصار الطريق في العقل والنقل فظاهر ، وأما انتفاء اللازم فبما
سنبطل به معتمد المخالف ، وهم طائفتان : طائفة تتمسك بالعقل كابن سريج
وأتباعه ، و ( أخرى ) ( 3 ) بالنقل وهم الأكثر كالقاضي وأبي عبد الله ومن تبعهما ،
ومنهم من يجمع في الدلالة بين العقل والنقل كالقفال وأبي الحسين .
احتج ابن سريج بأن العمل بخبر الواحد دافع للضرر ، وكلما كان كذلك
كان واجبا ، أما أنه دافع للضرر فلان المخبر عن الرسول إذا كان ثقة يغلب
على الظن صدق قوله ، ومخالفته مظنة للضرر ، وأما أن دفع الضرر واجب
هامش
( 1 ) في نسخة : النقل .
( 2 ) في نسخة : للعلم .
( 3 ) في نسخة : الأخرى .