تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
على العمل به . ثم الوجهان منقوضان بالعمل بشهادة الشاهدين ، واستقبال القبلة عند غلبة الظن وعدم العلم بجهتها ، وغير ذلك من الظنون الواردة في الشرع . المسألة الثالثة : إذا ثبت [ جواز ] التعبد بخبر الواحد ، فهل هو واقع أم لا ؟ منعه المرتضى ره ، وقال أكثر المعتزلة والفقهاء من العامة بوقوعه ، واعتبر أبو علي في الخبر رواية عدلين حتى يتصل بالنبي صلى الله عليه وآله ، واكتفى الباقون برواية الواحد العدل ، وعمل به الطوسي ره إذا كان الراوي من الطائفة المحقة وكان عدلا . احتج المرتضى ره : بأنه لو وجب العمل به لعلم اما بالعقل أو ( بالنقل ) ( 1 ) والقسمان باطلان . أما الملازمة : فلانه لو كان التكليف به واردا لكان للمكلف إليه طريق ، لان تكليف مالا طريق ( إلى العلم ) ( 2 ) به قبيح عقلا . وأما انحصار الطريق في العقل والنقل فظاهر ، وأما انتفاء اللازم فبما سنبطل به معتمد المخالف ، وهم طائفتان : طائفة تتمسك بالعقل كابن سريج وأتباعه ، و ( أخرى ) ( 3 ) بالنقل وهم الأكثر كالقاضي وأبي عبد الله ومن تبعهما ، ومنهم من يجمع في الدلالة بين العقل والنقل كالقفال وأبي الحسين . احتج ابن سريج بأن العمل بخبر الواحد دافع للضرر ، وكلما كان كذلك كان واجبا ، أما أنه دافع للضرر فلان المخبر عن الرسول إذا كان ثقة يغلب على الظن صدق قوله ، ومخالفته مظنة للضرر ، وأما أن دفع الضرر واجب
هامش
( 1 ) في نسخة : النقل . ( 2 ) في نسخة : للعلم . ( 3 ) في نسخة : الأخرى .
معارج الأصول — صفحة 142 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي