تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
للعمل لئلا يحصل التوهم انهم عملوا للخبر ، وإذا ثبت أن بعضهم عمل بما ذكرناه ولم ينكر الباقون مع ارتفاع الموانع من الانكار ، كان ذلك اجماعا . والجواب عن الآية الأولى أن نقول : لا نسلم وجوب الحذر ، فان قال : ( لعل ) في حق الله للوجوب ، قلنا : هي في حقه للوجوب بمعنى تحقق حصول ما دخلت عليه ، لا بمعنى استحقاق الذم بتركه سلمنا أن الحذر واجب عنده ، لكن لا نسلم أنه يلزم العمل بمضمونه ، ولم لا يكون ثمرة الحذر ( البعث على ) ( 1 ) استعلام الحق والفحص عنه ؟ ! على أن وجوب الحذر ينافي العمل بخبر الواحد إذ مع العمل به يؤمن الحذر ، فكيف يكون سببا له ؟ ثم نقول : كما يحتمل ذلك نقل الخبر يحتمل نقل الفتوى ، ومع قيام الاحتمال لا يعود حجة على ( موضع ) ( 2 ) النزاع على أن تناوله ( للفتوى ) ( 3 ) أولى ، لقوله تعالى : " ولينذروا قومهم " ( 4 ) لان العمل بالخبر يختص العلماء دون غيرهم ، ( فتنزيلها ) ( 5 ) على الأعم أولى . والجواب عن الآية الثانية أن نقول : الاستدلال بها مبني على القول بدليل الخطاب ، وهو باطل . فان قال : ان تعليل التبين بكون المخبر فاسقا يقتضي عدم الحكم عند عدمه ، فلا يجب التبين عند خبر العدل .
هامش
( 1 ) في نسخة : البحث عن . ( 2 ) في نسخة : محل . ( 3 ) في نسخة : الفتوى . ( 4 ) التوبة / 122 ( 5 ) في نسخة : وتنزيلها .
معارج الأصول — صفحة 145 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي