تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
باطل ، لأنه قد ينكشف بطلان الخبر في كثير من ذلك ، نعم ، [ قد ] يفيد الظن القوي ، ولا أحيل في بعض الأخبار انضمام قرائن قوية كثيرة تبلغ إلى حد يفيد معها العلم . المسألة الثانية : يجوز التعبد بخبر الواحد عقلا ، خلافا لابن قبه من أصحابنا وجماعة من علماء الكلام . لنا : أن التعبد به يجوز اشتماله على مصلحة ، فيجب الحكم بجواز التعبد به ، أما الأولى : فلان المانع من اشتماله على المصلحة هو ما يذكره الخصم ونحن نبطله ، وأما انه إذا كان كذلك ، وجب الحكم بجواز التعبد به ، فلان الشرائع ( مقترنة ) ( 1 ) بالمصالح ، والحكمة الإلهية موكولة برعايتها ، فيجب في الحكمة مهافتة ( 3 ) الشارع على نصبها . احتج الخصم بوجهين : أحدهما : ان خبر الواحد لا يوجب العلم ، فيجب أن لا يعمل به ، والأولى ظاهرة ، ولأنا لا نتكلم الا فيما هذا شأنه من الاخبار ، وأما الثانية فلانه عمل بما لا يؤمن كونه مفسدة ، وأيضا قوله تعالى : " وأن تقولوا على الله مالا تعلمون " ( 2 ) الوجه الثاني : ثبت أنه لا يقبل خبر النبي الا بعد قيام المعجزة على صدقه ، ففي من عداه أولى . وجواب الأول : ان الأمان من كونه مفسدة حاصل عند قيام الدلالة على العمل به . وجواب الثاني : التزام التسوية ، ( فلانا ) ( 4 ) لا نعمل بخبره ما لم تقم الدلالة
هامش
( 1 ) وفى نسخة : معذوقه ، أي موسومه . ( 2 ) البقرة / 169 . ( 3 ) كذا في النسخ ( 4 ) في نسخة : فانا .
معارج الأصول — صفحة 141 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي