الرسول صلى الله عليه وآله بمسمع منه ولم يكن غافلا عنه فلم ينكره ، لان كل ذلك علم
صحته بالدليل .
وما علم صدقه بمجرد الاخبار فهو المتواتر ، وسنفرد له فصلا ، إن شاء الله
تعالى .
وما علم كذبه فلا يكون الا بأمر مضاف إلى الخبر ، وهو خمسة أشياء :
الأول : ما خالف ضرورة العقل .
الثاني : ما أحالته العوائد .
الثالث : ما خالف دليل العقل .
الرابع : ما خالف النص القاطع من الكتاب والسنة المتواترة .
الخامس : ما خالف الاجماع .
الفصل الأول
في المتواتر من الاخبار ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الخبر المتواتر مفيد للعلم ، وانكره السمنية .
لنا : أن الواحد منا يجد نفسه جازمة بالبلدان والوقائع - وان لم
يشاهدها - عند الاخبار عنها ، كجزمنا بما نشاهده ، جزما خاليا عن التردد ،
وما تورده السمنية من الشبهة ، فهو تشكيك في الضروريات ، فلا يتسحق
الجواب .
وأما كيفية حصول هذا العلم : فذهب أبو هاشم وأتباعه وجماعة من الفقهاء
إلى كونه ضروريا ، وقال المفيد من أصحابنا : هو كسبي . وتوقف الشيخ ره
والمرتضى في الاخبار عن البلدان والوقائع ، وقطعا على أن الاخبار الشرعية
المتضمنة معجزات الأنبياء والأئمة وغير ذلك من المذاهب المتواترة ، كسبي
معارج الأصول — صفحة 138
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٣٨