تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
المبين عيانا ، والقول اخبار عن تلك الصفة ، وليس الخبر كالعيان . الفرع الثاني : إذا ورد عقيب المجمل قول وفعل ، يحتمل أن يكون كل واحد منهما بيانا ، فإن لم يتنافيا ، وعلم تقدم أحدهما ، كان هو البيان ، والثاني تأكيدا ، وان جهل ، كانا سواء في الاحتمال وان تنافيا ، وعلم تقدم أحدهما كان هو البيان ، ( وان ) ( 1 ) جهل ، كان القول هو البيان دون الفعل ، لأنه يدل بنفسه ، وليس كذلك الفعل . المسألة الثانية : لا يجب أن يكون البيان كالمبين في القوة ، خلافا للكرخي فإنه لا يعمل بخبر الأوساق ، مع قوله عليه السلام : " فيما سقت السماء العشر " . وانما قلنا ذلك لأنه لا يمتنع تعلق المصلحة به ، وهو متضمن لحكم شرعي عملي ، فجاز استفادته بالخبر المظنون ، على ما سيأتي انشاء الله تعالى . الفصل الخامس في المبين له ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : يجوز أن يؤخر النبي صلى الله عليه وآله [ تبليغ ] العبادة إلى وقت الحاجة إليها ، وأو جبه قوم قبل الحاجة . لنا : لو علم ذلك ، لعلم اما سمعا أو عقلا ، والقسمان ( منتفيان ) ( 2 ) . احتجوا : بقوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " ( 3 ) والامر للفور .
هامش
( 1 ) في نسخة : فان . ( 2 ) في بعض النسخ : منفيان . ( 3 ) المائدة / 67 .