كقوله : لا شهادة لقاذف " ، وان كان له أحكام متساوية ، كان مجملا .
الفصل الرابع
في البيان ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : البيان يقع بأشياء :
الأول : القول ، وهو ظاهر .
الثاني : الكتابة ، كما بين الله تعالى لملائكته بما كتبه في اللوح ، والرسول
بما كتبه لعماله ، والأئمة من بعده .
الثالث : الإشارة ، كما قال : الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، بأصابعه العشر
ثم أعاد وحبس إصبعه في الثالثة ، وهذا القسم لا يصح في حق الله تعالى ،
( لافتقاره ) ( 1 ) إلى الأعضاء ، واستحالتها قي حقه تعالى .
الرابع : الفعل ، وأنكر ذلك قوم ، والأصح جوازه ، كما بين النبي صلى الله عليه وآله
الحج والوضوء بفعله ، ولا يكون [ ذلك ] بيانا حتى يعلم ذلك من قصده ، أو
بنصه كقوله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ، أو بالدليل العقلي ، كما إذا فعل
وقت الحاجة إلى بيان الخطاب .
[ الخامس ] الترك ، كأن يتركه صلى الله عليه وآله - بعد فعله - عمدا ، [ أ ] ويكون
الخطاب متناولا له ولأمته ، ثم يتركه ، فيعلم خروجه ( عن ) ( 2 ) العموم .
فرعان
الأول : الفعل أكشف من القول في البيان ، لان الفعل ينبئ عن صفة
هامش
( 1 ) في نسخة : لافتقارها .
( 2 ) في نسخة : من .