تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قبل تمكنه من الاتيان بالفعل ، فيعلم خروجه عن الخطاب ، ولم ( يبين ) ( 1 ) ذلك . واحتج أبو هاشم : بأنه لو جاز تأخير بيان المجمل ، لجاز مخاطبة العربي بالزنجية ، ولا يبين له في الحال ، والجامع : كون السامع لا يعرف المراد في الحالين . وجوابه : منع الملازمة ، وابداء الفرق ، وهو أن العربي لا يفهم موضوع الزنجية ، وليس كذلك في صورة النزاع ، لان السامع يعلم أن المتكلم أراد أحد محتملات اللفظ ، وقد يتعلق الغرض بإبانة مثل ذلك القدر . المسألة الثالثة : يجوز اسماع العام من لم يعرف الخاص ، سواءا كان المخصص عقليا أو شرعيا ، خلاف لأبي الهذيل ، وأبي علي . لنا : حصول الاتفاق على جواز اسماع العام المخصوص بالعقل ، فليجز مثله في الخصوص بالنقل ، والجامع : كون السامع في كل واحد من الامرين يتمكن من فهم المراد . احتج الخصم بوجهين : أحدهما : لو جاز ذلك لزم الاغراء بالجهل ، أو الخطاب بما لا يفهم . الثاني : لو جاز ذلك لما جاز العمل بالعام الا بعد العلم بانتفاء المخصص وذلك يسد باب الاستدلال بالعمومات . وجواب الأول : أن الاغراء والجهل منتفيان ، لان السامع يجوز التخصيص فيسعى في طلب المخصص . وجواب الثاني : ان غلبة الظن بانتفاء المخصص ، تكفى في جواز العمل بالعام .
هامش
( 1 ) في نسخة : تبين