تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وجوابه : أن المراد بذلك القرآن ، لأنه هو المستفاد عند اطلاق التنزيل المسألة الثانية : لا خلاف بين أهل العدل أن تأخير البيان ( عن ) ( 1 ) وقت الحاجة غير جائز ، إذا لم يكن للمكلف طريق إلى معرفة ما كلف به الا بالبيان والا لكان تكليفا بما لا يطاق . واختلفوا في جواز تأخيره عن وقت الخطاب ، فأجازه جماعة من الشافعية مطلقا . وأنكره أبو علي ، وأبو هاشم . وأجاز أبو الحسين تأخير مالا ظاهر له ومنع من تأخير ماله ظاهر استعمل في خلافه كالعام ( إذا أريد به ) ( 2 ) الخصوص والنكرة إذا أريد بها المعين ، والأسماء الشرعية . احتج الأولون بوجوه . الأول : أن البيان انما يراد ليتمكن المكلف من الاتيان بما كلف [ به ] ، فلا حاجة إليه عند الخطاب ، كما لم يجب تقديم القدرة . الثاني : لو قبح تأخيره زمانا طويلا ، لقبح تأخيره زمانا قصيرا . الثالث : لو قبح تأخير بيان العام ، لقبح [ تأخير ] بيان المنسوخ . الرابع : قوله تعالى : " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه " ( 3 ) ، و " ثم " للتراخي . الخامس : أمره تعالى بني إسرائيل بذبح بقرة ، وهو لا يريد الاطلاق ، وأخر بيان صفتها إلى ما بعد السؤال . لا يقال : البيان توجه إلى تكليف ثان ، لان ظاهر الكنايات العود إلى المذكور . ويمكن أن يجاب عن الأول : بأنا لا نسلم انحصار فائدة الخطاب فيما ذكرتم
هامش
( 1 ) في نسخة : عند . ( 2 ) في نسخة : كالعام في الخصوص ( 3 ) القيامة / 18 - 19