والآخر : أن يكون فاقدا لكل ذلك .
فواجد الصعيد يتيمم به لا غير .
وواجد الوحل والثلج والأحجار : ينفض ثوبه أو سرجه أو رحله ،
فإن خرج منه تراب تيمم به إذا لم يمكنه تكسير الثلج ، والتوضؤ به .
فإن أمكنه توضأ به واجبا .
وإن لم يمكنه التوضؤ به لبرد شديد وخوف تلف نفس ولم يكن في
ثيابه ورحله تراب ضرب بيده على الوحل أو الثلج أو الحجر ، وتيمم به .
وقد يتعذر أن يفقد الإنسان كل ذلك ، فإن فرضنا فقده له ، فليضرب
يديه على ثيابه ويتيمم به .
ثم ما يشبه التراب ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
منها : ما تنبته الأرض كالأشنان 1 والسعد 2 وما يشبههما ، فلا يجوز
التيمم بشئ منه ، وما هو معدن فليس بأرض كالزرنيخ والكحل فلا
يجوز التيمم به .
وما هو من الأرض كالنورة والجص وما يشبههما : فالتيمم به جائز ،
ولا يتيمم إلا في آخر الوقت وعند تضيقه .
ويجب أن يطلب الماء في سهل الأرض غلوة سهمين ، وفي حزنها
غلوة سهم .
هامش
( 1 ) الأشنان : معروف ، الذي يغسل به الأيدي . كتاب العين 6 : 288 .
( 2 ) السعد - بالضم - نوع من الطيب . الصحاح 2 : 488 .