بالخرقة التي أعدها شدا جيدا إلى وركيه . ثم يؤزره بمئزر - من سرته -
إلى حيث يبلغ ساقيه . ثم يأخذ الكافور فيسحقه سحقا بيده ، ويضعه
على مساجده ، فإن فضل منه شئ كشف قميصه وألقاه على صدره ، ثم
يلف على الجريدتين قطنا . ويضع إحداهما في جانبه الأيمن مع ترقوته
يلصقها بجلده - ويضع الأخرى في جانبه الأيسر - ما بين القميص والأزار
من عند تحت اليد إلى أسفل .
ثم يعممه ويحنكه ، ويجعل طرفي العمامة على صدره . ثم يلفه ،
فيطوي جانب اللفافة الأيسر على جانبه الأيمن ، وجانبها الأيمن على
الأيسر ، ويعقد طرفيها مما يلي رأسه ورجليه ، وكذلك الحبرة .
واعلم أن الموتى على ضربين : محرم ومحل ، فمن كان محرما فلا
يقرب الكافور إليه ، فإذا دفن غطي وجهه بالكفن .
واعلم أن من مات فحاله ينقسم إلى أقسام ثلاثة :
أحدها : موت ذكر مؤمن بين ذكران مؤمنين .
وذكر مؤمن بين رجال كفرة ، ونساء مؤمنات .
ومؤمن بين كفرة لا مؤمن بينهم ولا مؤمنة .
فالأول : يغسله إخوانه المؤمنون .
والثاني : تأمر النسوة الرجال الكفرة يغسلونه وتعلمهم ذلك - إن كان
ليس في النساء ذات محرم له - وإن كان فيهن ذات محرم له ، غسلته .
وإن كان بين الكفرة فقط دفن على حاله .
وأما في حال الاختيار : فيجوز للرجال أن يغسلوا زوجاتهم ، ويغسل
النساء أزواجهن ، ولا بأس أن يغسل النساء أيضا ابن خمس سنين
مجردا من ثيابه . ويغسلن ابن أكثر من خمس سنين بثيابه .
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 50
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص٥٠