والثاني : كل دم غير دم الحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، لأن ما عدا
هذا الدم إذا كان في ثوب منه قدر الدرهم الوافي متفرقا كان أو مجتمعا
جازت الصلاة فيه ، وإن زاد على ذلك وجب إزالته .
والثالث : دم السمك ، والبراغيث ، ودم القروح إذا شق إزالته ولم يقف
سيلانه ، ودم الجراحات التي لا يمكنه غسلها خوفا من انتقاضها .
فأما دم القروح خاصة فإن لم يكن بهذه الصفة ، وزاد على قدر الدرهم
فإنه تجب إزالته .
وأما ما يلبس فعلى ضربين :
أحدهما : ما لا تتم الصلاة به منفردا ، وهو القلنسوة والجورب والتكة
والخف والنعل ، فكل ذلك إذا كان فيه نجاسة جاز الصلاة فيه ، وما عدا
ذلك من الملابس إن كان فيه نجاسة ، فلا تجوز الصلاة فيه إلا بعد إزالتها .
وإزالة النجاسة على أربعة أضرب :
أحدها : بالمسح على الأرض والتراب وهو ما يكون بالنعل والخف .
والآخر : بالشمس ، وهو البول إذا وقع على الأرض والبواري والحصر .
والآخر : برش الماء على ما مسه : كمس الخنزير ، والكلب ، والفأرة ،
والوزغة ، وجسد الكافر إذا كان كل من ذلك يابسا .
وكذلك من ظن أن في ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك ، فإنه يرش الثوب
بالماء .
والآخر : ما عدا ما ذكرناه من النجاسات ، فإنه لا يزول إلا بالماء ، ولا
يجزي فيه غيره .
وفي أصحابنا من أجاز إزالة النجاسات بالمائعات 1 وإزالة كل نجاسة
هامش
( 1 ) منهم علم الهدى السيد المرتضى في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 219 . المسألة 22 .