وفي أصحابنا من قال : يوضأ الميت 1 . وما كان شيخنا 2 - رضي الله
عنه - يرى ذلك 4 3 .
ثم يأخذ رغوة السدر ، ويغسل بها رأسه ولحيته - إن كانت له لحية -
والماء يصب عليه بمقدار تسعة أرطال بماء السدر .
ثم يقلبه على مياسره لتبدو ميامنه ، ويغسله من عنقه إلى تحت قدميه
بماء السدر ، ولا يقف بين رجليه - بل يقف في جانبه الأيمن - ثم يقلبه
على ميامنه لتبدو له مياسره . ثم يغسله كما فعل في الميامن ، ثم يرده
على ظهره ، ويغسله من رأسه إلى قدميه : كل ذلك بماء السدر ، وهو
يقول : " عفوك عفوك " .
ثم يهرق 5 ما في باقي الأواني من ماء السدر - إن كان بقي - ويغسلها . ثم
يصب في الإجانة ماء قراحا ، ويلقي فيه الكافور ، ويغسله به مرة ثانية
كالأولى . ثم يغسله ثالثة بماء قراح على صفة الأولى والثانية ، ويمسح
بطنه في الأولى والثانية مسحا رقيقا ، لعله يخرج من بطنه شئ ولا
يمسح بطنه في الثالثة . وإن خرج شئ أزاله .
ولا يغلي الماء لغسله إلا لبرد شديد ، فإنه يفتره .
ثم ينشفه بثوب طاهر نظيف . ثم يغسل يديه إلى مرفقيه . ويبسط
الكفن . ثم ينقل الميت حتى يضعه في قميصه . ويأخذ قطنا ويضع عليه
ذريرة . ويضعه على مخرج النجو . ويضع على قبله مثله . ثم يشده
هامش
( 1 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية 35 .
( 2 ) والمراد فخر الشيعة الشيخ المفيد " قدس سره " .
( 3 ) لاحظ المقنعة : 76 .
( 4 ) في بعض النسخ زيادة : " وجوبا " .
( 5 ) في نسخة : " يهريق " .