وأما ما يجب فيه التعزير :
فأن يرى الرجل مع المرأة التي ليست تحل له في إزار واحد ،
والرجل مع الصبي ، أو الرجل مع الرجل عريانين في إزار واحد ،
والصبيان إذا زنوا أو زني بهم أو لاطوا أو ليط بهم .
والأب إذا زنا بجارية ابنه عزر . وكل من زنا في وقت شريف أو موضع
شريف عزر مع الحد . ومن افتض جارية بإصبعه عزر من ثلاثين سوطا
إلى ثمانين ، وألزم صداقها . وناكح البهيمة يعزر .
والبهائم على ضربين : ما تقع عليه الذكاة ، وما لا تقع عليه الذكاة .
فما تقع عليه الذكاة ، إذا نكحها ذبحت وأحرقت . وما لا تقع عليه
الذكاة يخرج من البلد . وإن كانت البهيمة لغير الفاعل ألزم قيمتها .
ومن استمنى بيده فعليه التعزير .
ومن قذف عبدا أو ذميا عزر .
ومن قذف - لا بالزنا - عزر .
ومن قذف صبيا عزر .
وإذا تقاذف العبيد والإماء فعليهم التعزير .
ويعزر آكل الجري ، والمارماهي ، ومسوخ السمك ، وكل محرم من
طير أو دابة ، حتى يتوب .
فأما الحد في القذفة ، فإنا نقول : إنه ينقسم على أضرب :
منه : أن يرمي المسلم الحر البالغ مثله في كل الصفات .
ومنه : أن يرمي العبيد .
ومنه : أن يرمي أهل الذمة .
ومنه : أن يرمي الذمي مثله ، أو المسلم الحر أو المسلم العبد .